في البيت العُماني، تبدأ الأمسية حقّاً حين يُشعَل المجمر وينساب دخانه من غرفةٍ إلى غرفة، تحيّةً للضيوف وبركةً على الدار. تجمع هذه المجموعة نبضات الطقس الثلاثة: مجمرٌ منحوتٌ من خشبٍ محليّ، ولبانٌ من مرتفعات ظفار، وشمعةٌ تحتضن اللهب. ويستقرّ ذلك كله في سلّةٍ منسوجةٍ من سعف النخيل، حرفةٌ مارستها المرأة العُمانية جيلاً بعد جيل، تشقّ كل خوصةٍ وتلفّها بيدها. قد يستغرق النسج وحده أياماً، ولا يتشابه صندوقان أبداً. وهي معاً تحوّل ليلةً عادية إلى مراسم الترحيب التي تُعرّف الكرم العُماني. هذا ليس بخوراً فحسب، بل دعوةٌ إلى التمهّل والانتماء.
التفاصيل
معلومات إضافية
كيف صُنعت هذه القطعة ومن أين جاءت — برواية واضحة بلا ازدحام.