قبل الزجاج والبلاستيك بزمنٍ طويل، كان الراتنج الثمين يُحفظ في الجلد؛ ليّناً يتنفّس، مصنوعاً ليدوم رحلات العمر. يعود هذا الصندوق الصغير إلى تلك الفطرة، فيحتضن لبان ظفار في جلدٍ عُولج باليد حتى صار طريّاً دافئاً لمسه. يُجنى الراتنج في داخله من أشجار اللبان التي لا تنبت إلا في شريطٍ ضيّق من جنوب عُمان، حيث يلتقي ضباب الخريف والحرّ الجاف بمقدارٍ متوازن. يخيط صنّاع الجلود لدينا كل صندوق على طريقة صانعي السروج والحقائب القدماء، غرزةً غرزة. وحين تفتحه ينبعث نفَسُ الحمضيات والبلسم الذي عطّر قصور الملوك يوماً. إنه تراثٌ تحمله في راحة يدك.
التفاصيل
معلومات إضافية
كيف صُنعت هذه القطعة ومن أين جاءت — برواية واضحة بلا ازدحام.