اللبان الحوجري أثمن راتنجٍ على الأرض، ويأتي من زاويةٍ واحدةٍ مباركةٍ من العالم: مرتفعات ظفار في جنوب عُمان. دموعه الشاحبة الفضّية الخضراء تحمل عطر حمضياتٍ وصنوبرٍ نقيّاً، عطرٌ سافر يوماً على ظهور الإبل وفي السفن الشراعية إلى مصر وروما وما وراءهما، يُوزَن بالذهب. يشقّ الجُنّاة شجرة اللبان بأداةٍ تُدعى المنقاف، ثم ينتظرون حتى ينزف اللبن ويتصلّب في هواء الجبل. هذا القدر من خمسمائة جرامٍ هو الحصاد في أنقى صوره، مفروزاً باليد ومصنّفاً بخبرة أجيالٍ متراكمة. وحين يُحرق على الفحم يملأ الغرفة بعطرٍ عرّف العبادة والترحيب والاحتفال في جزيرة العرب آلاف السنين. أن تمتلكه هو أن تمسك أعظم هدايا عُمان وأقدمها للعالم.
التفاصيل
معلومات إضافية
كيف صُنعت هذه القطعة ومن أين جاءت — برواية واضحة بلا ازدحام.